أحمد بن علي القلقشندي

84

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وكانت الكرك بيد المعظم عيسى فبقيت بيده إلى أن استضاف إليها دمشق على ما تقدم وتوفى سنة أربع وعشرين وستمائة وملكها بعده ابنه الملك الناصر صلاح الدين داود ثم انتزع عمه الكامل محمد بن العادل دمشق منه في سنة ست وعشرين وستمائة على ما تقدم وبقى معه الكرك وعملها فبقي إلى ما بعد خلافة المستنصر بعد أن أخذت منه غالب بلاده . وكانت حمص بيد المجاهد شيركوه بن محمد بن شيركوه فبقي بها حتى توفى سنة سبع وثلاثين وستمائة وملكها بعده ابنه الملك المنصور إبراهيم فبقي إلى ما بعد خلافة المستنصر . وكانت بعلبك بيد الأمجد بهرام شاه بن فرخشاه فبقيت بيده حتى انتزعها منه الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن العادل أبى بكر في سنة سبع وعشرين وستمائة وعوضه منها الزبداني وغيره وصارت مضافة إلى دمشق إلى أن ملكها أخوه الملك الصالح إسماعيل بن العادل أبى بكر في سنة خمس وثلاثين ثم استقرت للصالح المذكور بمفردها عوضا عن دمشق في السنة المذكورة لما