أحمد بن علي القلقشندي
81
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
ووقف أيضا أوقافا على جهات البر وفي أيامه سنة تسع وثلاثين وستمائة كسفت الشمس كسوفا كاملا حتى ظهرت النجوم وأظلمت الدنيا وأوقدت السرج في الدكاكين والحمامات ثم انجلت بعد ذلك . ولايات الأمصار في خلافته كان على مصر الكامل محمد بن العادل أبى بكر بن أيوب فبقي حتى توفى بدمشق سنة خمس وثلاثين وستمائة وملك بعده ابنه الملك العادل أبو بكر وقبض عليه في العشر الأوسط من ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وستمائة وملك بعده أخوه الملك الصالح نجم الدين أيوب في أوائل سنة ثمان وثلاثين وستمائة وبقى إلى ما بعد خلافة المستنصر . وكان على دمشق المعظم عيسى بن العادل أبى بكر فتوفى سنة أربع وعشرين وستمائة وملك بعده ابنه الملك الناصر صلاح الدين داود وهو صغير وقام بتدبير