أحمد بن علي القلقشندي
4
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
في بغداد وغيرها ثم تحرك تتش بن ألب أرسلان من دمشق بعد موت أخيه ملكشاه لطلب السلطنة ومعه آق سنقر صاحب حلب واستولى على الموصل وأرسل إلى بغداد يطلب أن يخطب له فتوقفوا في إجابته لذلك وأقبل بركيارق بن ملكشاه بن ألب أرسلان للقائه فعاد تتش إلى الشام وقدم بركيارق بغداد وخطب له بها في رابع المحرم سنة سبع وثمانين وأربع مائة وبقي الأمر ببغداد وغيرها بيد بركيارق إلى ما بعد خلافة المقتدي وفي أيامه في سنه أربع وثمانين وأربع مائة استولت الفرنج على جزيرة صقلية وانتزعتها من يد نواب المستنصر العلوي أولاده منهم المستظهر بالله الآتي ذكره . ولايات الأمصار في خلافته كان على مصر في أيامه المستنصر بالله الفاطمي فبقي إلى ما بعد خلافة المقتدي وكان القائم بتدبير دولته وزيره بدر الجمالي . وكانت دمشق قد خرج عنها أنوشتكين الدزبري