أحمد بن علي القلقشندي

5

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

فتغلب عليها أتسز بن أرتق الخوارزمي أحد أمراء السلطان ملكشاه السلجوقي في سنة ثمان وستين وأربع مائة وقطع الخطبة بها للمستنصر الفاطمي وخطب للمقتدي العباسي ومنع الأذان بحي على خير العمل ولم يخطب بعدها بالشام لأحد من الفاطميين وبقى بها إلى ما بعد خلافة المقتدي . وكان على حلب محمود بن شبل الدولة فبقي بها حتى توفي في ذي الحجة سنة ثمان وستين وأربع مائة وملكها بعده أبنه نصر بن محمود فبقي حتى قتله التركمان وملكها بعده أخوه سابق بن محمود ثم انتزعها منه شرف الدولة مسلم بن قريش صاحب الموصل في صفر سنه سبع وسبعين وأربع مائة وملكها بعده أخوه إبراهيم بن قريش ثم انتزعها منه تتش بن ألب أرسلان السلجوقي صاحب دمشق في السنة المذكورة ثم انتزعها منه السلطان ملكشاه السلجوقي وسلمها إلى قسيم الدولة آقسنقر ثم استعادها تتش بن ألب أرسلان المقدم ذكره بعد موت ملكشاه واستضافها إلى دمشق وأنبسط