أحمد بن علي القلقشندي
52
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وصرفه فلما أراد السلطان صلاح الدين إزالة الدولة العلوية استفتى العلماء في ذلك فكان من جملة من أفتى في ذلك الخوبشاني المذكور وزاد فيما كتب به حتى سلب عنهم الإيمان فكان ذلك تأويل هذه الرؤيا وهذا الخوبشاني هو المدفون على القرب من تربة الإمام الشافعي رضي الله عنه . ثم في سنة سبع وستين وخمس مائة أيضا عزل الخليفة المستضئ وزيره عضد الدين رئيس الرؤساء وحكم في دولته ظهير الدين أبو بكر بن العطار ثم وقع بين المستضئ وبين أستادار قطب الدين قايماز مقدم عسكر بغداد فتنة نهبت فيها دار قايماز وهرب إلى الحلة ثم إلى الموصل فلحقه عطش عظيم في الطريق هلك منه أكثر أصحابه ومات قبل أن يصل إلى الموصل ولما هرب قايماز خلع المستضئ على عضد الدين الوزير وأعاده إلى الوزارة . وفي سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة بنى السلطان