أحمد بن علي القلقشندي
53
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
صلاح الدين السور الدائر على مصر والقاهرة وقلعة الجبل ودورة تسعة وعشرون ألف ذراع وثلاثمائة ذراع بالذراع الهاشمي ومات السلطان صلاح الدين والعمارة فيه . ولايات الأمصار في خلافته كان على مصر العاضد لدين الله الفاطمي والقائم بتدبير دولته وزيره السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب وبقى حتى توفى العاضد في يوم عاشوراء من سنة سبع وستين وخمس مائة واستبد السلطان صلاح الدين بمملكة مصر . وكانت البلاد الشامية بأسرها بيد الملك الصالح إسماعيل بن العادل نور الدين محمود بن زنكى والسلطان صلاح الدين في طاعته كما تقدم ثم سار السلطان صلاح الدين إلى دمشق وملكها في سلخ ربيع الأول سنة سبعين وخمس مائة وملك معها حمص وحماه وكانت حلب بيد عماد الدين زنكى فبقي إلى ما بعد خلافة المستضئ