أحمد بن علي القلقشندي
303
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
والمساكين وعليه الحج إلى بيت الله الحرام والوقوف بعرفة وسائر المشاعر العظام محرما من دويرة أهله ماشيا حاسرا عن رأسه وإن كان به أذى حافيا يأتي بذلك في ثلاثين حجة متتابعة على التمام لا يجزئه واحدة منها عن حجة الإسلام وإهداء مائة بدنه للبيت العتيق كل سنة على الدوام وعليه صوم جميع الدهر إلا المنهى عنه من الأيام وأن يفك ألف رقبة مؤمنة من أسر الكفر في كل عام يمين كل منهم في ذلك على نية أمير المؤمنين وسلطان المسلمين في سره وجهره وأوله وآخره لا نية للحالف في ذلك في باطن الأمر ولا في ظاهر لا يوري في ذلك ولا يستثنى ولا يتأول ولا يستفتى ولا يسعى في نقضها ولا يخالف فيها ولا في بعضها متى جنح إلى شئ من ذلك كان آثما وما تقدم من تعقيد الإيمان له لازما لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ولا يجزئه عن ذلك كفارة أصلا كل ذلك على أشد المذاهب بالتخصيص وأبعدها عن التساهل والترخيص وأمضوها بيعة ميمونة باليمن مبتدأة بالنجح مقرونة وأشهدوا عليهم بذلك من حضر مجلس هذا العقد من الأئمة الأعلام والشهود