أحمد بن علي القلقشندي

304

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

والحكام وجعلوا الله على ما يقولون وكيلا فاستحق عليهم الوفاء بقوله تعالى ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ) وهم يرغبون إلى الله أن يضاعف لهم بحسن نيتهم الأجور ويلجؤون إليه أن يجعل أئمتهم ممن أشار تعالى إليه بقوله ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) إن شاء الله تعالى . وهذه نسخة بيعة أنشأتها أيضا على هذه الطريقة مرتبة على خلع وهى : الحمد لله الذي جعل بين الخلافة مثابة للناس وأمنا وأقام سور الإمامة وقاية للأنام وحصنا وشد منها بالعصابة القرشية أزرا وشاد منها بالعصبة العباسية ركنا وأغاث الخلق بإمام هدى حسن سيرة وصفا سريرة فراق صورة ورق معنى وجمع قلوبهم عليه فلم يستنكف عن