أحمد بن علي القلقشندي
280
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
ويدرك البدر من السرار نسفت الجبال نسفا وخبت مصابيح النجوم وكادت تطفي ( وجاء ربك والملك صفا صفا ) لقد جمعت الدنيا أطرافها وعزمت على المسير وخضعت الأمة لهول المصير وزاغت يوم موته الأبصار ( إن ربهم بهم يومئذ لخبير ) وبقيت الألباب حيارى ووقفت تارة تصدق وتارة تتمارى لا تعرف قرارا ولا على الأرض استقرارا ( إن زلزلة الساعة شئ عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ) ولم يكن في النسب العباسي ولا في جميع من في الوجود ولا في البيت المسترشدي ولا في غيره من بيوت الخلفاء من بقايا آباء لهم وجدود ولا من تلده إحدى الليالي وهي عاقر غير ولود من تسلم إليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم عقد نياتها إلا واحد