أحمد بن علي القلقشندي

281

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وأين ذلك الواحد هو والله من انحصر فيه استحقاق ميراث آبائه الأطهار وتراث أجداده ولا شئ هو إلا ما اشتمل عليه رداء الليل والنهار وهو ابن المنتقل إلى ربه وولد الإمام الذاهب لصلبه المجمع على أنه في الأمام فرد هو الأمام وواحد وهكذا هو في الوجود الإمام وأنه الحائز لما زرت عليه جيوب المشارق والمغارب والفائز بملك ما بين الشارق والغارب الراقي في صفح السماء هذه الدورة المنيفة الباقي بعد الأئمة الماضين رضي الله عنهم ونعم الخليفة المجتمع فيه شروط الإمامة المتضع لله وهو من بيت لا يزال الملك فيهم إلى يوم القيامة الذي تصفح السحاب نائله والذي لا يغره عاذره ولا يغيره عاذله والذي : تعود بسط الكف حتى لو أنه * ثناها لقبض لم تطعه أنامله والذي : لا هو في الدنيا مضيع نصيبه * ولا ورق الدنيا عن الدين شاغله