أحمد بن علي القلقشندي
279
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
الحمد لله رب العالمين ثم الحمد لله رب العالمين والحمد لله رب العالمين وإنه لما استأثر الله بعبده ( سليمان ) أبى الربيع الإمام المستكفي بالله أمير المؤمنين كرم الله مثواه وعوضه عن دار الإسلام بدار السلام ونقله فزكى بدنه عن شهادة الإسلام بشهادة الإسلام حيث آثره ربه بقربه ومهد لجنبه وأقدمه على ما أقدمه من يرجوه لعمله وكسبه وخار له في جواره رفيقا وجعل له على صالح نفسه طريقا وأنزله ( مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) الله أكبر ليومه لولا مخلفه كادت تضيق الأرض بما رحبت وتجزى كل نفس بما كسبت وتنبئ كل سريرة بما ادخرت وما خبت لقد أضرم سعير إلا أنه في الجوانح لقد أصر منبر وسرير لولا خلفه الصالح لقد اضطرب مأمور وأمير لولا الفكر بعده في عاقبة المصالح لقد غاضت البحار لقد غابت الأنوار لقد غالب البدور وما يلحق الأهلة من المحاق