أحمد بن علي القلقشندي
278
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
ولا عرب ولا عجم ولا راعي إبل ولا غنم ولا صاحب أناة ولا إبدار ولا ساكن في حضر وبادية بدار ولا صاحب عمد ولا جدار ولا سابح في البحار الزاخرة والبراري القفار ولا من يتوقل صهوات الخيل ولا من يسبل على العجاجة الذيل ولا من تطلع عليه شمس النهار ونجوم الليل ولا من تظله السماء وتقله الأرض ولا من تدل عليه الأسماء على اختلافها وترتفع درجات بعضهم على بعض حتى آمن بهذه البيعة وأمن الله عليه وهداه إليها وأقر بها وصدق وغض لها بصره خاشعا وأطرق ومد إليها يده بالمبايعة ومعتقده بالمتابعة رضى بها وارتضاها وأجاز حكمها على نفسه وأمضاها ودخل تحت طاعتها وعمل بمقتضاها ( وقضى بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين ) . والحمد لله الذي نصب الحاكم ليحكم بين عباده وهو أحكم الحاكمين والحمد لله الذي أخذ حق آل بيت نبيه من أيدي الظالمين والحمد لله رب العالمين ثم