أحمد بن علي القلقشندي

214

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وكتب كتابا آخر مهنئا بحلول الركاب الشريف بالقلعة المحروسة منه في الإشارة إلى استنزال نوروز من قلعه دمشق . واهبط الله من ترفع بطارمتها وتمرد إلى الهاوية وأصلاه نار الجحيم ( وما ادراك ما هيه نار حاميه ) ولا يخفى ظهور الأهلة من مواطئ خيلنا وقد بهرت بالأفق الرومي لمعاتها وبدور إخفاف المطي وقد خيلت في غرر ذلك السراب هالاتها وشهب الأسنة وقد زادت سموا كأنها تحاول ثارا عند بعض النجوم والبلاد الرومية وقد تلا لسان الحال عند الغلبة ( ألم غلبت الروم ) قلت وقد كتبت إلى المقر الناصري بن البارزي كاتب السر الشريف كتابا بالتهنئة بهذا الفتح وهو بالشام منه . هذا وسلطانه المؤيد قد تدكدك بسطوته الأطواد الراسخة ونكس بقهره نواصي القلاع الشامخة ودان له بالطاعة حتى النبات والجماد وتتابعت فتكاته القامعة فاستأصلت شافة أهل الفساد ودعا قلعة دمشق