أحمد بن علي القلقشندي
204
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
جرت بين الأميرين شيخ ويشبك وبين نوروز الحافظي وخرج الأمير شيخ من الشام واستولى نوروز عليها وأستمر السلطان في سيره قاصدا مصر حتى طلع القلعة في الرابع والعشرين منه ثم غلب الأمير شيخ على دمشق فخرج واستولى عليها ثم خرج السلطان في المحرم سنة اثنتي عشرة وثمان مائة حتى وصل إلى دمشق فخرج منها فخرج منها الأمير شيخ ودخلها السلطان ثم خرج منها يريد الأمير شيخ فتبعه فاعتصم منه بقلعة صرخد فحاصره بها مدة شهر ثم حصل الصلح بينهما على أن السلطان ينصرف عنه إلى دمشق ثم رجع بعد ذلك إلى الديار المصرية وعاد الأمير شيخ إلى دمشق ثم خرج السلطان في ربيع الآخر سنة ثلاث عشر وثمان مائة وسار إلى دمشق فخرج منها الأمير شيخ ودخلها السلطان ثم خرج منها في طلب الأمير شيخ فتبعه إلى الأبلتين ثم كف عن طلبه ولحق الأمير شيخ بقيصرية من بلاد الروم وعاد الناصر إلى دمشق عن غير طائل فقدم الأمير شيخ من قيصرية إلى صرخد وسار منها إلى الديار المصرية واستولى على القلعة