أحمد بن علي القلقشندي
205
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
فأدركته عساكر الناصر ففارقها وعاد إلى الشام والسلطان بدمشق فخرج منها يريد الأمير شيخ وقد تحصن بقلعة الكرك فحصره السلطان بها مدة ثم رحل عنه بغير طائل على صورة صلح من غير حقيقة وعاد إلى الديار المصرية وطلع القلعة في المحرم سنة أربع عشرة وثمان مائة ثم توجه في شوال منها إلى الإسكندرية وعاد في ذي القعدة منها ثم سار في ثاني عشر ذي الحجة منها إلى الشام يريد الأمير شيخ ففر منه فتبعه إلى بعلبك فرجع الأمير شيخ إلى اللجون وهو في أثره فالتقيا هناك في يوم الاثنين ثالث عشر المحرم سنة خمس عشرة وثمان مائة فانهزم السلطان إلى دمشق فحصره بها حتى قبض عليه يوم السبت عاشر صفر منها وقتل بقلعة دمشق في يوم السبت سابع عشر صفر المذكور ودفن بمقبرة باب الفراديس . واجتمع رأى العسكر على استبداد أمير المؤمنين المستعين بالأمر دون سلطان معه وأن يكون الأمير شيخ أتابك العساكر بالديار المصرية والأمير نوروز الحافظي نائب دمشق وأقام نوروز بدمشق وعاد المستعين