أحمد بن علي القلقشندي

118

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

جلس السلطان في التاريخ المذكور مجلسا عاما وأثبت نسبة وبايعه بالخلافة وأشركه معه في الدعاء له على المنابر مقدما في ذلك على السلطان إلا أنه لم يثبت اسمه في السكة على الدراهم والدنانير وبقى حتى توفي في شهور سنة إحدى وسبع مائة وكانت خلافته أربعين سنة تقريبا بعد أن حج في سلطنة الملك المنصور لاجين في سنة سبع وتسعين وستمائة وزودها السلطان مبلغ سبع مائة ألف درهم وكان له من الأولاد المستكفي بالله الآتي ذكره وغيره . الحوادث والماجريات في خلافته لما بويع له بالخلافة رقم اسم السلطان في السكة ودعى له قبل السلطان في الخطبة وحفظ له ما يجب حفظه من مقداره إلا أن السلطان الملك الظاهر لم يمكنه من التصرف والركوب والنزول بل هيأ له برجا يقيم فيه فبقي على ذلك إلى أن ملك السلطان الأشرف خليل ابن المنصور قلاوون فأسكنه بالكبش على القرب من الجامع الطولوني وكان يخطب بنفسه في جامع القلعة