أحمد بن علي القلقشندي
119
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
ويصلى ولم يطلق تصرفه إلى أن تسلطن الملك المنصور لاجين فأباح له التصرف حيث شاء وأركبه معه في الميادين . وفى أيامه في سنة ستين وستمائة رتب السلطان الملك الظاهر القضاة أربعة من كل مذهب قاض وكان قبل ذلك في الدولة الفاطمية وما قبلها والدولة الأيوبية وما بعدها قاض واحد وهو يستنيب من يختاره من المذاهب على قاعدة الخلافة العباسية ببغداد بل اجتمع في الدولة الفاطمية في أيام الحاكم بأمر الله الفاطمي مصر وأجناد الشام وبلاد المغرب لقاض واحد وكان سبب استقرار القضاة الأربعة أن القاضي كان في أول ل الدولة الظاهرية ابن بنت الأعز وكان شافعيا فكان إذا ورد عليه شئ من غير مذهبه توقف في إثباته فاختار السلطان أربعة قضاة ليحكم كل منهم بما يسوغ في مذهبه وفى هذه السنة كان بالديار المصرية غلاء شديد فجمع السلطان الفقراء وأخذ لنفسه خمس مائة فقير ولولده بركة خان خمس مائة ولنائبه بيليك الخازندار ثلاثمائة وفرق الباقين