أحمد بن علي القلقشندي
70
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
والثاني يؤثر لنقص الحركة فلو كان ذلك لا يؤثر فقده في عمل ولا نهوض كقطع الذكر والأنثيين وجدع الأنف وسمل إحدى العينين فإنه لا يؤثر . الضرب الخامس بطلان تصرف الإمام للاستيلاء عليه وحجره ويدخل تحت ذلك صور إحداها أن يأسر الكفار الإمام ويقع اليأس بذلك من خلاصه من أيديهم فيخرج عن الإمامة ويستأنف أهل الحل والعقد ببيعة غيره فلو عهد بها في الحال الأسر إلى غيره كان عهده باطلا لأنه عهد بها بعد خروجه من الإمامة . الثانية أن يأسره أهل البغي حيث كانوا قد أقاموا لهم إماما ووقع اليأس من خلاصة منهم فيخرج بذلك من الإمامة لأنهم قد انحازوا بدار انفرد حكمها وخرجوا بها عن الطاعة فلم يبق لأهل العدل بهم نصرة أما لو كان مرجو الخلاص من أيدي الكفار أو أو أيدي أهل