أحمد بن علي القلقشندي

66

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

ولو عزل نفسه من غير عذر من عجز أو طلب تخفيف ففيه ثلاثة أوجه . أصحها أنه لا ينعزل لأن الحق في ذلك للمسلمين لا له . والثاني ينعزل لأن إلزامه الاستمرار قد يضر به في آخرته ودنياه . والثالث ( 20 أ ) إن لم يول غيره أو ولى من هو دونه لم ينعزل وإن ولى مثله أو أفضل منه ففي الانعزال وجهان . الحالة الثانية أن يخلعه أهل الحل والعقد . قال المتولي إن كان قد حدث في حاله خلل فلهم عزله وإن كان مستقيم الحال فليس لهم ذلك لأنا لو جوزنا ذلك لأدى إلى الفساد لأن الآدمي ذو بدرات فلا بد من تغير الأحوال في كل وقت فيعزلون واحدا ويولون آخر وفي كثرة العزل والتولية زوال الهيبة وفوات الغرض من انتظام الأمر . الضرب الثاني زوال العقل فينعزل بالجنون المطبق