أحمد بن علي القلقشندي
67
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
وهو الدائم الذي لا ينفك لأن الجنون يمتد في العادة فلو لم ينصبوا إماما آخر لأدي ذلك إلى اختلال الأمور ولأن المجنون يجب ثبوت الولاية عليه فكيف يكون وليا لكافة الأمة . قال النووي فلو جن فبايعوا غيره ثم أفاق لم تعد ولايته بل يبقى الثاني على ولايته لأن مبايعته صحيحة فلا يجوز أن يبطل بأمر يحدث في غيره ولو استخلف خليفة ثم جن بعد استخلافه انتقلت الخلافة إلى خليفته لأنه إذا استخلف ثم مات انتقلت من الميت ففي الجنون أولى ولو أفاق بعد ذلك لم ينعزل خليفة ولم يعد هو إلى الخلافة لأنه لو جن ثم أفاق لم تعد الإمامة إليه إلا بمبايعة ثانية . الضرب الثالث ذهاب الحواس المؤثرة في الرأي أو العمل ويتعلق الأمر من ذلك بثلاث نقائص . الأولى العمى فإذا طرأ على الأمام أبطل إمامته كما تبطل به ولاية القضاء وترد به الشهادة أما ضعف البصر