أحمد بن علي القلقشندي
56
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
أبي طالب فإن قتل فعبد الله بن رواحة وفي رواية فإن قتل فليرتض المسلمون رجلا فتقدم زيد فقتل فأخذ الراية جعفر وتقدم فقتل فأخذ الراية الله بن رواحة وتقدم فقتل فاختار المسلمون بعده خالد بن الوليد . قال الماوردي وإذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في الإمارة جاز مثله في الخلافة قال وقد عمل بذلك في الدولتين من لم ينكر عليه أحد من علماء العصر وقد عهد سليمان بن عبد الملك إلى عمر بن عبد العزيز بعده ثم إلى يزيد بن عبد الملك قال وفعل سليمان وإن لم يكن حجة فإقرار من عاصره من الناس ومن لا يأخذه في الله لومة لائم هو الحجة وكذلك رتبها الرشيد في ثلاثة من بنيه في الأمين ثم المأمون ثم المؤتمن على كثرة من عاصره من فضلاء العلماء . إذا علمت ذلك فلا نزاع في أن الخليفة العاهد باق على خلافته ما دام حيا ( 17 ب ) أما بعد موته فله ثلاثة أحوال