أحمد بن علي القلقشندي

55

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

خلا بالآخر فقال له مثل ذلك فلما أخذ الميثاق قال ارفع يدك يا عثمان فبايعه وبايع له على وولج أهل الدار فبايعوه . واعلم أنه إذا عهد لاثنين فأكثر لم يجز لأهل الحل والعقد ( 17 أ ) أن يختاروا واحدا منهم في حياته إلا بإذنه لأنه بالإمامة أحق فامتنعت مشاركته فيها ما دام رأيه صحيحا ولو مات لم يجز لأهل الحل والعقد أن يختاروا واحدا غيرهم بل لو نص على أهل الاختيار لم يصح الاختيار من غير من نص عليه لأن ذلك من حقوق خلافته وإذا تعينت الخلافة بالاختيار في أحد المعهود إليهم جاز له أن يعهد بها إلى غيره . الضرب الثاني أن يعهد إلى اثنين فأكثر ويرتب الخلافة فيهم بأن يقول الخليفة بعدي فلان فإذا مات فالخليفة بعده فلان فتنتقل الخلافة بعده على الترتيب الذي رتبه احتج لذلك بما ثبت في صحيح البخاري من رواية ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر على جيش مؤتة زيد بن حارثة وقال إن قتل فجعفر بن