أحمد بن علي القلقشندي

50

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

من وقت العهد حتى لو كان المعهود إليه صغيرا أو فاسقا عند العهد بالغا عدلا عند موت العاهد لم يصر بذلك العهد 15 ب إماما بل لا بد من مبايعة أهل الحل والعقد له بالخلافة كما صرح به النووي في الروضة وصوب الجزم به وإن توقف فيه الرافعي . الثاني ان يقبل المعهود إليه العهد قال المتولي من أصحابنا فلو امتنع المعهود إليه من القبول بويع غيره وكأنه لا عهد . واختلف في وقت قبوله فقيل بعد موت العاهد كما يقبل الوصي الوصية بعد موت الموصي والأصح ان وقته ما بين عهد الخليفة وموته لتنتقل الإمامة عن العاهد إلى المعهود إليه مستقرة بالقبول فلو أراد ولي العهد ان يعهد بالخلافة إلى أحد قبل موت الخليفة العاهد لم يجز لان الخلافة لا تستقر إلا بعد موت المستخلف وفي معنى ذلك ما لو قال جعلته ولي عهدي إذا أفضت الخلافة إلي لأنه في الحال ليس بخليفة فلم يصح عهده فلو عهد لاثنين فإن كان العهد قد وقع لهما معا فهو باطل وإن وقع الترتيب فالحق