أحمد بن علي القلقشندي
51
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
للأسبق كما تقدم في البيعة . قلت ولو قيل باعتبار الاشهاد على العهد لكان له وجه وقد اشهد المأمون على عهده لعلي الرضى على ما ستقف عليه في نسخة عهده في الكلام على عهود الخلفاء فيما بعد إن شاء الله تعالى . ثم اعلم أن المعهود إليهم على ثلاثة اضرب . الضرب الأول ان يكون المعهود إليه ولدا أو والدا وقد اختلف العلماء في جواز انفراده بالعهد لولده أو والده على ثلاثة مذاهب . أحدها أنه ليس له الانفراد بذلك لواحد منهما بل لا بد ان يوافقه أهل الحل والعقد على صلاحية المعهود إليه لذلك لان ذلك منه بمثابة التزكية ليجري مجرى الشهادة وتقليده على الأمة مجرى الحكم وهو لا يجوز ان يحكم لوالد ولا ولد . والثاني له الانفراد ( 16 أ ) بذلك لكل واحد منهما لأنه أمير الأمة نافذ الأمر لهم وعليهم فغلب حكم