أحمد بن علي القلقشندي

46

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

صحيحه من حديث أبي سعيد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما وفي رواية له من حديث عرفجة بن شريح قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد ان يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه . فلو عقدت البيعة لاثنين معا لم تنعقد لواحد منهما فلوا كانا في إقليمين متباعدين ففيه وجهان لأصحابنا الشافعية أصحهما ما عليه الجمهور بطلان بيعتهما والثاني ما ذهب إليه ( 14 ب ) الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني واختاره إمام الحرمين صحة بيعتهما جميعا لأنه قد تدعو الحاجة إلى ذلك وعلى ذلك كانت الخلافة الأموية بالأندلس والخلافة الفاطمية ببلاد المغرب والديار المصرية مع قيام الخلافة العباسية بالعراق وانسحابها على سائر الأقطار والبلدان ونسبه الماوردي في الاحكام