أحمد بن علي القلقشندي

47

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

السلطانية إلى الشذوذ وإن وقع العقد لهما على الترتيب فالأولى صحيحة والثانية باطلة ولو سبق أحدهما وتعين ثم اشتبه وقف الأمر حتى يظهر فان طالت المدة ولم يمكن الانتظار فقد قال الماوردي إنه تبطل البيعتان وتستأنف لأحدهما بيعة جديدة وفي جواز العدول إلى غيرهما خلاف قال النووي : الأصح أنه لا يجوز . الحالة الثانية ان يتحد من اجتمع فيه شروط الإمامة وقد اختلف العلماء فيها إذا انفرد واحد بشروط الإمامة هل تثبت إمامته بمجرد تفرده بها من غير عقد بيعه على مذهبين . أحدهما انعقاد إمامته بذلك وإن لم يعقدها له أهل الحل والعقد لان المقصود من الاختيار تمييز من يستحق الولاية وقد تميز هذا بصفته وهو ما نقله الماوردي عن بعض علماء العراق . والثاني أنها لا تنعقد إلا بعقد أهل الحل والعقد لان