ابن أبي جمهور الأحسائي

70

عوالي اللئالي

الآخرة ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 23 ) وقال الصادق عليه السلام : ( مكنوا الأوقات ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 24 ) وقال عليه السلام : ( لئن تصليها في وقت العصر خير لك من أن تصليها قبل

--> ( 1 ) التهذيب : 2 ، باب أوقات الصلاة وعلامة كل وقت منها ، حديث 5 . ( 2 ) وجه الجمع بين هذه الروايات أن يحمل ما فيه الاشتراك على ما بعد الاختصاص ليوافق الروايات الواردة بالامرين . وذلك لان الاختصاص المذكور ليس له قدر معين وحد لا يجوز تعديه ، بل قد يزيد وينقص باعتبار حال الصلاة الواقعة فيه هيأتها في الكمية والكيفية ، وباعتبار حال المصلى في بطؤ الحركات وسرعتها ، وتطويل القراءة والأذكار وقصرها ، وباعتبار الأحوال المانعة للمصلى عن استيفاء الأفعال . فلما كان الاختصاص في الأحاديث الدالة عليه ، لاحد له ولا مقدر ، عبر عنه بالاشتراك في الأحاديث الأخرى . فالأحاديث معا دلت على معنى واحد وان اختلفت العبارات . وأما الحديث الذي فيه أن الوقت وقتان ، وقت من له عذر ، ووقت من لا عذر له فيحمل على الفضيلة لا الاجزاء ، ليوافق الروايات الأخرى الدالة على اتحاد الوقت . وأما الحديث المختص بالمغرب من أنها ليست ذات وقتين ، فمحمول على تأكيد الاستعجال بها وكراهية تأخيرها عن أول الوقت الممكن فيه فعلها جمعا بينه وبين الأحاديث الدالة على أنها كغيرها من الصلوات . وصح العمل بمجموع الأحاديث ، ولم يترك شئ منها ( معه ) . ( 3 ) المهذب البارع ، كتاب الصلاة ، قال في بيان موارد جواز تأخير الصلاة عن أول وقتها ما هذا لفظه : ( من كان في يوم غيم أو محبوسا أخر احتياطا - إلى أن قال : - لقول الصادق عليه السلام : ( مكنوا الأوقات الخ ) . ( 4 ) الامر للوجوب ، ومعنى التمكين هو تحقيق الوقت ، ليصير من الامكان الوقوعي لا من الامكان العقلي الذي هو استواء الطرفين . فيصير المعنى ، لا تصلوا ما لم يحصل لكم العلم اليقيني بدخول الوقت . وفيه دلالة على أن الظن بدخول الوقت لا يكفي في صحة الصلاة مع التمكن من العلم ( معه ) .