ابن أبي جمهور الأحسائي
68
عوالي اللئالي
ركعة ، وتصلي بعد المغرب ركعتين ، وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر ومنها ركعتا الفجر ، فتلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة ) ( 1 ) . ( 16 ) وروى محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حنان ، قال : سأل عمرو ابن حريث أبا عبد الله عليه السلام وأنا جالس ، قال : أخبرني جعلت فداك عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : ( كان النبي صلى الله عليه وآله يصلي ثمان ركعات الزوال ، وأربعا الأولى ، وثمان بعدها وأربعا العصر ، وثلاثا المغرب وأربعا بعد المغرب والعشاء الآخرة أربعا ، وثماني صلاة الليل ، وثلاثا الوتر ، وركعتي الفجر وصلاة الغداة ركعتين . فقلت : جعلت فداك ، وإن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذبني الله على كثرة الصلاة ؟ فقال : لا ولكن يعذب على ترك السنة ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 17 ) وروى عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت الظهر والعصر ؟ فقال : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا ، إلا أن هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس ) ( 4 ) . ( 18 ) وروى في الصحيح عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لكل صلاة وقتان ، وأول الوقت أفضله وليس لاحد أن يجعل آخر
--> ( 1 ) التهذيب : 2 ، باب المسنون من الصلوات ، حديث 13 . ( 2 ) الفروع : 3 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة النوافل ، حديث 5 . ( 3 ) الرواية الأولى موافقة لما مر آنفا من صلاة أربع وأربعين . والرواية الثانية موافقة لما مر من قوله : يصلى خمسين ، ولكن الأشهر من الروايات ما اشتمل على احدى وخمسين . وقوله : ( ولكن يعذب على ترك السنة ) اللام في السنة ، لام العهد ، أي سنة الصلاة ، ان حملنا العذاب على معنى حرمان الثواب . وان حملنا اللام على الجنس ، كان العذاب على ترك السنة أجمع ، فان ترك السنة أجمع من الكبائر التي يعذب عليها ، ويكون العذاب على الحقيقة ( معه ) . ( 4 ) التهذيب : 2 ، باب أوقات الصلاة ، وعلامة كل وقت منها ، حديث 19 .