ابن أبي جمهور الأحسائي

45

عوالي اللئالي

تنفضهما ، مرة للوجه ، ومرة لليدين ) ( 1 ) . ( 127 ) وروى زرارة صحيحا عن الباقر عليه السلام ، وقد ذكر التيمم وما صنع عمار ، ( فوضع أبو جعفر عليه السلام كفيه في الأرض ثم مسح بهما جبهته وكفيه ، ولم يمسح الذراعين بشئ ) ( 2 ) . ( 128 ) وروى زرارة موثقا ، عن الباقر عليه السلام في التيمم ، قال : ( تضرب بكفيك الأرض ، ثم تنفضهما وتمسح وجهك ويديك ) ( 3 ) . ( 129 ) وروى عمرو بن أبي المقدم حسنا ، عن الصادق عليه السلام ، انه وصف التيمم ( فضرب بيديه على الأرض ، ثم رفعهما فنفضهما ، ثم مسح جبينيه وكفيه مرة واحدة ) ( 4 ) . ( 130 ) وروى إسماعيل بن همام الكندي في الحسن ، عن الرضا عليه السلام قال : ( التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين ) ( 5 ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) التهذيب : 1 ، باب صفة التيمم وأحكام المحدثين ، حديث 14 . ( 2 ) التهذيب : 1 ، باب صفة التيمم وأحكام المحدثين ، حديث 6 . ( 3 ) التهذيب : 1 ، باب صفة التيمم وأحكام المحدثين ، حديث 18 . ( 4 ) التهذيب : 1 ، باب صفة التيمم وأحكام المحدثين ، حديث 17 . ( 5 ) التهذيب : 1 ، باب صفة التيمم وأحكام المحدثين ، حديث 12 . ( 6 ) وهذه الروايات الثمان كلها مشتملة على ذكر كيفية التيمم ، وعدد ضرباته ، وفيها تعارض ، ففي الرواية الأولى : انه ضرب واحد ومسح جبهته بأصابعه . والثانية : مثلها في العدد ، مخالفة لها في الكيفية بادخال المرفقين لكنها من مفردات سماعة ولا يعمل بما ينفرد هو به . والثالثة : كالأولى الا ان فيها ذكر المسح بهما . والضمير عائد إلى اليل ين . ويمكن حملها على الأولى بأن يحمل اليدين على الأصابع . والرابعة : مخالفة لما تقدمها في العدد ، لذكره الضرب مرتين ، للوجه مرة ولليدين أخرى . ويمكن حملها على الغسل ، وحمل ما تقدمها على الوضوء ، ليتم العمل بالجميع . والخامسة : كما تقدم ، إلا أن فيها النص على عدم مسح الذراعين ، فهي أولى بالعمل من رواية سماعة ، لأنها صحيحة فلا تعارض بالضعيف ، والكيفية المذكورة فيها ، انه مسح جبهته بكفيه ، ويمكن حمل الرواية الأولى على هذا المعنى ، لاتحاد الراوي والمروى عنه ، والقضية والطريق ، فيكون الأصابع المذكورة هناك بمعنى الكف ، تسمية للشئ باسم بعضه . والسادسة : مثل ما تقدم من غير زيادة ، إلا أنه قال : " امسح وجهك ويديك " ولا يدل على التعميم ، وإن كان الظاهر ذلك ، لجواز الحمل على ما تقدم ، فيكون المراد بالوجه الجبهة وباليدين الكفين ، تسمية للشئ باسم جملته . والسابعة : فيها تخصيص الضربة بالمرة ، وأما في الكيفية فكما تقدم فيحمل على الوضوء لئلا يخالف ما تقدمها . والثامنة : ليس فيها ذكر الكيفية ، وإنما هي نص في عدد الضربات فيحمل على الغسل ، فظهر ان هذه الأحاديث لا تعارض فيها ، الا في شئ يسير لا يعتد به ( معه ) .