ابن أبي جمهور الأحسائي
26
عوالي اللئالي
( 67 ) وروى ابن بابويه في الصحيح عن حريز ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : ( إذا كان الرجل يقطر منه البول أو الدم إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا ، وجعل فيه قطنا ، ثم علقه عليه ، وأدخل ذكره فيه ، ثم صلى ، يجمع بين صلاتي الظهر والعصر بوضوء ، ويؤخر الظهر ويعجل العصر ، بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 68 ) وروى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبني على صلاته ) ( 3 ) . ( 69 ) وروى الفضيل بن يسار قال : قلت للباقر عليه السلام : أني أكون في الصلاة فأجد غمضا في بطني ، أو أذى ، أو ضربانا ؟ فقال : ( انصرف ، ثم توضأ ، وابن علي ما مضى من صلاتك ، ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا ، فان تكلمت ناسيا فلا شئ عليك ، وهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا ) ، قلت : وان قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : ( وان قلب وجهه عن القبلة ) ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفقيه : 1 ، باب ما ينقض الوضوء ، حديث 10 . ( 2 ) وهذا يدل على أن صاحب السلس يجب عليه التحفظ ، كما يجب على المستحاضة وانه يراعى الجمع بين الصلاتين ، وفيه أنه لا يجب عليه تكرار الوضوء لكل صلاة ، بل يجوز له أن يجمع بين الصلاتين بوضوء واحد ( معه ) . ( 3 ) الفقيه : 1 ، باب صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون والشيخ الكبير وغير ذلك ، حديث 11 . ( 4 ) الفقيه : 1 ، باب صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون والشيخ الكبير وغير ذلك ، حديث 28 . ( 5 ) أما الرواية الأولى فدالة على أن صاحب البطن إذا كان له فترة لا تسع الصلاة ، وفجأت الحدث في أثنائها ، فإنه يتوضأ ويبنى على ما مضى من صلاته . وهذا الحكم مختص بصاحب البطن ، دون السلس . وأما الرواية الثانية فتمسك بها السيد المرتضى على أن الغمز والأذى والقرقرة الحاصلة في البطن لأجل الريح ، ناقضة للوضوء ، وانه لو عرض ذلك في الصلاة ، أبطل الطهارة ولم يبطل الصلاة ، بل يتوضأ في أثناء الصلاة ويبنى على ما فعل منها ، ولا يضره الانقلاب عن القبلة والاستدبار لها ، لأجل تحصيل الطهارة ، وإنما يضره الكلام متعمدا ، فأما لو وقع نسيانا لم يضره أيضا . وأما الأصحاب فحملوها أيضا على صاحب البطن الذي لا يمكنه مسك بطنه ، لشدة الوجع ، فإنه يجوز له الحدث والوضوء والبناء على ما يوافق الرواية الأولى ، دفعا للضرر والحرج ( معه ) .