ابن أبي جمهور الأحسائي

122

عوالي اللئالي

( 35 ) وروى إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : ( لا ، ولا زكاة الفطرة ) ( 1 ) . ( 36 ) وروى عنهما عليهما السلام انهما قالا : ( الزكاة لأهل الولاية ، قد بين الله لكم موضعها في كتابه ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 37 ) وروى داود الصرمي ، قال : سألته عن شارب الخمر يعطي من الزكاة شيئا ؟ قال : ( لا ) ( 4 ) . ( 38 ) وروى عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخرج زكاة ماله فلم يجد لها موضعا ، فاشترى بها مملوكا فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : ( نعم لا بأس بذلك ) قلت له : انه اتجر واحترف فأصاب مالا ، ثم مات ، من يرثه ؟ قال : ( يرثه الفقراء الذين يستحقون الزكاة ، إنما اشترى من ما لهم ) ( 5 ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) الفروع : 3 ، كتاب الزكاة ، باب الزكاة لا تعطى غير أهل الولاية ، حديث 6 . ( 2 ) التهذيب : 4 ، كتاب الزكاة ، باب مستحق الزكاة للفقر والمسكنة من جملة الأصناف ، حديث 6 . ( 3 ) العمل على الروايتين الأخيرتين لموافقتهما للأصل والشهرة ، والعمل بهما بين الأصحاب . والروايات الأولى أكثرها ضعيفة السند مع مخالفتها للأصل ، فلا عمل عليها ( معه ) . ( 4 ) التهذيب : 4 ، كتاب الزكاة ، باب مستحق الزكاة للفقر والمسكنة من جملة الأصناف ، حديث 9 . ( 5 ) الفروع : 3 ، كتاب الزكاة ، باب الرجل يحج من الزكاة أو يعتق ، حديث 3 ، وفيه اختلاف يسير في بعض الألفاظ ، فراجع . ( 6 ) أما صدر الرواية فموافق للأصل ، فلا بأس بالعمل به ، وأما آخرها الدال على أن ميراث المعتق يكون لأرباب الزكاة فمخالف للأصل ، لان المال الذي اشترى به وإن كان من الزكاة ، إلا أنه لم يتعين في مصرفهم ، والعبد المعتق والمشترى منه هو أحد المصارف الشرعية ، فيكون المعتق سائبة فلا ولاء لأرباب الزكاة عليه ، بل ميراثه يكون للامام ( معه ) .