ابن أبي جمهور الأحسائي
119
عوالي اللئالي
فأخرجها من مالك ولا تخلطها بشئ ثم أعطها كيف شئت ) ( 1 ) . ( 23 ) وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يعجل زكاة قبل المحل ؟ قال : ( إذا مضت خمسة أشهر فلا بأس ) ( 2 ) . ( 24 ) وروى زرارة في الصحيح قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أيزكى الرجل ماله إذا مضى عليه ثلث السنة ؟ قال : ( لا ، أيصلي الأولى قبل الزوال ؟ ) ( 3 ) . ( 25 ) وروى عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : الرجل عنده المال ، أيزكيه إذا مضى نصف السنة ؟ قال : ( لا ، ولكن حتى يحول عليه الحول وتحل عليه ، انه ليس لأحد أن يصلي صلاة الا لوقتها ، وكذلك الزكاة ولا يصوم شهر رمضان الا في شهره ، الا قضاءا ، فكل فريضة إنما تؤدى إذا حلت ) ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفروع : 3 ، كتاب الزكاة ، باب أوقات الزكاة ، قطعة من حديث 3 . ( 2 ) التهذيب : 4 ، كتاب الزكاة ، باب تعجيل الزكاة وتأخيرها عما تجب فيه من الأوقات ، حديث 6 . وفيه ( ثمانية ) بدل ( خمسة ) . ( 3 ) التهذيب : 4 ، كتاب الزكاة ، باب تعجيل الزكاة وتأخيرها عما تجب فيه من الأوقات ، حديث 2 . ( 4 ) التهذيب : 4 ، كتاب الزكاة ، باب تعجيل الزكاة وتأخيرها عما تجب فيه من الأوقات ، حديث 1 . ( 5 ) العمل على الروايتين الأخيرتين ، لأنهما من الصحاح ، وموافقتين للأصل ، والروايات السابقة ليس فيها صحيح الا رواية معاوية بن عمار ، مع مخالفتها للأصل ، لان العبادة الموقتة بمقتضى الأصل لا يصح تقديمها على وقتها ولا تأخيرها عنه . ويمكن التوفيق بين هذه الروايات ، بأن تحمل الروايات التي فيها التعجيل والتأخير على أن التعجيل على سبيل القرض ، لأنه قد يعرض للفقير حاجة في وسط السنة ، فيعجل لها الزكاة بجعلها دينا في ذمته ، ليسد بها خلتها الحاضرة ويحسبها الدافع عليه من الزكاة عند حلول الأجل ، فيحصل الفائدة للاثنين ، وتحصل فائدة أخرى للمعطى ، وهو ثواب القرض . ويحمل التأخير على عدم حضور المستحق ، أو لأجل البسط على الأصناف ، أو لانتظار الأفضل كأهل العلم والديانة والصلاح وذوي الرحم ، لكن مع العزل ، ويحمل الروايات الأخرى المانعة من ذلك على الأصل ، فينتفى التعارض ( معه ) .