ابن أبي جمهور الأحسائي

120

عوالي اللئالي

( 26 ) وروى أبو بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، قول الله عز وجل : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) ( 1 ) ؟ قال : ( الفقير الذي لا يسأل الناس والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم ) ( 2 ) . ( 27 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا تحل الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب " ( 2 ) . ( 28 ) وروى سماعة عنه عليه السلام قال : ( قد تحل الصدقة لصاحب سبعمائة ، وتحرم على صاحب الخمسين درهما ) فقيل له : كيف ذلك ؟ فقال : ( إذا كان صاحب سبعمائة له عيال كثير ، فلو قسمها بينهم لم تكفه ، فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله . وأما صاحب الخمسين درهما فإنه تحرم عليه إذا كان وحده ، وهو محترف يعمل بها ويصيب منها ما يكفيه إن شاء الله ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) التوبة : 60 . ( 2 ) الفروع : 4 ، كتاب الزكاة ، باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق حديث 16 . ( 3 ) سنن الدارقطني ، كتاب الزكاة ، باب لا تحل الصدقة لغنى ولا لذي مرة سوى ، حديث 7 ، ولفظ الحديث : ( عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ، أخبرني رجلان انهما أتيا النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في حجة الوداع يسألانه مما بيده من الصدقة ، فرفع فيهما البصر وخفضه ، فرأهما جلدين ، فقال : ان شئتما أعطيتكما منها " ولاحظ فيها لغنى ولا لقوى مكتسب " . وفى الوسائل ، كتاب الزكاة ، باب ( 8 ) من أبواب المستحقين للزكاة حديث 8 ما بمعناه . ( 4 ) الفروع : 3 ، كتاب الزكاة ، باب من يحل له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحل له ومن له المال القليل ، حديث 9 .