ابن أبي جمهور الأحسائي
117
عوالي اللئالي
الزكاة ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 16 ) وروى زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وبريد ، وأبو بصير ، والفضيل عنهما عليهما السلام ، قالا : ( ثم ليس فيها شئ أكثر من ذلك حتى تبلغ ثلاثمائة ، ففيها مثل ذلك ثلاث شياة فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياة حتى تبلغ أربعمائة ، فإذا بلغت أربعمائة كان على كل مائة شاة ) ( 3 ) . ( 17 ) وروى محمد بن قيس عن الصادق عليه السلام قال : ( ليس فيما دون الأربعين من الغنم شئ ، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المأتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة ، فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة ) ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) التهذيب : 4 ، كتاب الزكاة ، باب حكم أمتعة التجارات في الزكاة ، حديث 1 . ( 2 ) ظاهر هذا الحديث دال على وجوب زكاة التجارة وانها لا تنافى المالية ، لكن بشرط أن يكون الشراء لا للقنية ، بل للاسترباح والزيادة . وهذا الحديث معارض لحديث أبي ذر وعثمان السابق ، فيحمل على الاستحباب ، للتوفيق بين الحديثين ( معه ) . ( 3 ) الفروع : 3 ، كتاب الزكاة ، باب صدقة الغنم ، قطعة من حديث 1 . ( 4 ) التهذيب : 4 ، كتاب الزكاة باب زكاة الغنم ، حديث 2 . ( 5 ) بين هذا الحديث والسابق عليه تعارض ، فان الأول دال على أن نصب الغنم إنما تستقر على المائة إذا بلغت أربعمائة ، فيؤخذ من كل مائة شاة دائما . والثاني دال على أن الاستقرار يحصل بثلاثمائة ، لأنه قال : ( إذا كثرت الغنم ) يعنى زادت على ثلاثمائة والزيادة يحصل ولو بالواحدة ، فإذا حصلت الزيادة أخذ من كل مائة شاة ، فعلى هذا الحديث في الثلاثمائة ثلاث شياة ، لكن بشرط الزيادة عليها ، فالزائد يكون شرطا في وجوب الثلاث ، وفى استقرار النصب عليها ، ولا دخل لها في النصاب . وعلى الحديث الأول في ثلاثمائة أربع شياة ، لكن مع زيادة الواحدة ، فالزيادة لها مدخل في وجوب الأربع ، فيكون جزءا من النصاب . والعمل بالحديث الأول أقوى لأنه من المستفيض والمشهور ، والحديث الثاني من الآحاد المحض ، وإذا تعارض المشهور والآحاد تعين العمل بالمشهور ( معه ) .