ابن أبي جمهور الأحسائي
100
عوالي اللئالي
( 126 ) وروى زرارة صحيحا قال : حثنا أبو عبد الله عليه السلام على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه ! فقلت له : نغدوا عليك ؟ قال : ( لا ، إنما عنيت عندكم ) ( 1 ) . ( 127 ) وروى زرارة في الموثق عن عبد الملك ، عن الباقر عليه السلام قال : قال : ( مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله ؟ ! ) قال : قلت : كيف نصنع ؟ قال : قال : ( صلوا جماعة ) يعنى صلاة الجمعة ( 2 ) ( 3 ) . ( 128 ) وروى حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس ، فكبر مع الامام وركع ، فلم يقدر على السجود وقام الامام والناس في الركعة الثانية ، وقام هذا معهم ، فركع الامام ولم يقدر هو على الركوع في الركعة الثانية من الزحام وقدر على السجود ، كيف يصنع ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام ( أما الركعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامه ،
--> ( 1 ) التهذيب : 3 ، باب الزيادات ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، حديث 17 . ( 2 ) التهذيب : 3 ، باب الزيادات ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، حديث 20 . ( 3 ) واستدل جماعة من الأصحاب بهذين الحديثين على استحباب الاجتماع وإن لم يكن الامام حاضرا ، والصلاة جمعة إذا اجتمعوا مع الامن وعدم الضرر . ولا يلزم منه أن يكون تلك في الجمعة مستحبة ، لان النفل لا يجزى عن الفرض ، بل المراد ان الاجتماع نفسه مستحب ، فإذا حصل كان سببا في وجوب الجمعة ، فيكون وجوبها مشروطا بحصول الاجتماع . والظاهر أنه لا دلالة في الروايتين على ما ادعوه ، إذ لا نزاع في أنه مع اذن الامام يتحقق الوجوب ، وإنما النزاع في وجوب ذلك إذا لم يحصل الإذن الصريح من الامام لتعذر اذنه بالغيبة المنقطعة ( معه ) .