حسين غيب غلامي
13
محو السنة أو تدوينها
ويؤيد بذلك كلام ابن عباس على ما في ذيل الرواية : حيث تقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم ( 1 ) . فيشهد أيضا ، المنع من كتابة الحديث النبوي والأمر باحراق الكتب ، وأشد الممانعة في نقل الحديث والسنن لدى الشيخين ( 2 ) . فكيف يبقى السنة من بعد المنع من التحديث وكتابة للسنن والآثار وبعد الإحراق والتضييع للأحاديث النبوية ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإذن بأمثال " تميم الداري " الراهب النصراني في التحديث والتقصيص في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وتميم الداري هو ، أول من قص في مسجد النبي باذن خاص من ناحية عمر بن الخطاب ( 3 ) . وما يشهد لنا في ذلك من الأقوال والأخبار فوق الإحصاء والعدد في المنع عن الكتابة ونقل الحديث النبوي . وليس كما يقال : من أن الخليفة ، أحتاط في أمر السنة ، حفظا للقرآن ولعدم اختلاطه بكلام آدمي ، لأنه مغلطة ظاهرة البطلان . والصحيح هو ما رواه بعض المحدثين بالأسانيد العالية والصحيحة لدى
--> ( 1 ) صحيح البخاري كتاب العلم : 1 / 37 - 5 / 138 باب مرض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكتاب عيادة المريض وقوله قوموا عني . ( 2 ) تذكرة الحفاظ : 1 / 5 - تقييد العلم - للخطيب ص 52 - جامع بيان العلم وفضله : 1 / 65 دلائل التوثيق السنة المبكر ص 243 - المصنف عبد الرزاق : 11 / 262 رقم 30496 . ( 3 ) كنز العمال : 10 / 280 .