حسين غيب غلامي
14
محو السنة أو تدوينها
الجمهور حتى النواصب : أخرج ابن الأثير الجزري في " جامع الأصول " عن زيد بن أسلم العمري ، قال : جاء كعب إلى عمر فوقف بين يديه ، فاستخرج من تحت يده مصحفا قد تشرمت حواشيه فقال : يا أمير المؤمنين ، في هذا " التوراة " أفأقرؤها ؟ فسكت طويلا فأعاد كعب مرتين أو ثلاثا ، قال له عمر : ان كنت تعلم إنها التوراة التي أنزلت على موسى يوم طور سيناء فاقرأ آناء الليل والنهار ( 1 ) . وفي رواية آخر رواه أحمد والدارمي بسند صحيح عن حماد وهشيم وابن نمير عن مجالد عن عامر عن الشعبي وعن جابر إن عمر بن الخطاب أتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بنسخة من التوراة ، فقال : يا رسول الله هذه النسخة من التوراة ، فسكت ، فجعل يقرأ ووجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يتغير ، فقال أبو بكر : ثكلتك الثواكل ، ما ترى ما بوجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فنظر عمر إلى وجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله رضينا بالله ربا ، وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والذي نفس محمد بيده ، لو بدا لكم موسى فاتبعتموه وتركتموني ، لضللتم عن سواء السبيل ولو كان حيا وأدرك نبوتي لاتبعني ( 2 ) .
--> ( 1 ) جامع الأصول : 12 / 372 رقم . 9469 ( 2 ) مسند أحمد : 3 / 338 و 386 - سنن الدارمي رقم 435 والمسند الجامع للأحاديث الكتب الستة : 4 / 318 .