ابن شبة النميري

875

تاريخ المدينة

جزى الله خيرا من أمير وباركت * يد الله في ذاك الأديم الممزق فمن يسع أو يركب جناحي نعامة * ليدرك ما أسديت بالأمس يسبق * قضيت أمورا ثم غادرت بعدها * فوائح في أكمامها لم تفتق وما كنت أخشى أن تكون وفاته * بكفي سبنتى أخضر العين مطرق ( 1 ) * حدثنا أبو داود الطيالسي قال ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري قال ، حدثني محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال : حججنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه آخر حجة حجها ، فإنا لوقوف على جبال من جبال عرفة إذا قال رجل يا خليفة يا خليفة ( 2 ) فقال رجل من أزد شنوءة من لهب : والله لا يقف عمر رضي الله عنه هذا الموقف بعد العام - وكانوا قوما يعيفون - قال : ونظرت إليه فعرفته سببته ( وأدبته ( 3 ) ) فبينا هو يرمي الجمار إذ جاءت حصاة

--> ( 1 ) السبنتى - قال ابن الجوزي في مناقب عمر ص 229 قال أبو عبيد القاسم ابن سلام : السبنتى : النمر ويستعمل في الجرئ المقدام - وقوله أزرق العينين يحتمل أنه يريد أزرق العين وذلك قليل في العرب ويجوز أن يريد الأزرق العدو . يعني ما كنت أخشى أن يقتله رجل من العرب إنما هو من الموالي - وبعده في سيرة عمر 2 : 606 . تظل الحصان البكر تبدي عويلها * عليه فويق الايطل المتأرق وكنت تشوب العدل بالبر والتقى * وحكم صليب الدين غير مزوق ( 2 ) في الأصل " إذ قال رجل خليفة " والمثبت عن طبقات ابن سعد 3 : 333 وفي سيرة عمر 2 : 605 " إذ سمعت رجلا يقول يا خليفة رسول الله ثم قال يا أمير المؤمنين . فقال أعرابي من لهب - وهم حي من أزد شنوءة ، وكانوا أصحاب عيافة - من خلف : ما هذا الصوت قطع الله لهجتك أو لهاتك والله لا يقف أمير المؤمنين على هذا الجبل بعد هذا العام أبدا . ( 3 ) الإضافة عن سيرة عمر 2 : 605 ، وفي طبقات ابن سعد 3 : 333 " فأقبلت على الرجل فصخبت عليه " وانظر أسد الغابة 4 : 73 والاستيعاب 2 : 459 ، والرياض النضرة 2 : 100 .