ابن شبة النميري

1009

تاريخ المدينة

يأمر بشئ وينهى عنه الآخر كان ذلك الاختلاف ، ولكنه جامع ذلك كله ، وإني لأرجو أن يكون قد أصبح فيكم اليوم من الفقه والعلم من خير ما في الناس ، ولو أعلم أحدا تبلغنيه الإبل هو أعلم بما أنزل على محمد - قال شريح : مني ، ولم يقل ابن رجاء - لطلبته حتى أزداد علمه إلى علمي ، قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض عليه القرآن كل عام مرة ، فعرض عليه عام قبض مرتين . ( فكان ( 1 ) إذا ( فرغ ( 1 ) ) قرأت عليه فيخبرني أني محسن ، فمن قرأ على قراءتي فلا يدعنها رغبة عنها ، ومن قرأ على شئ من هذه الحروف فلا يدعنه رغبة عنه ، فإنه من جحد شيئا منه جحد به كله ( 2 ) . * حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا أسلم ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله : أنه قال يوم خرج من الكوفة : من قرأ على حرف - أو قرأ على شئ - من كتاب الله فليثبت عليه ، فإن كلا كتاب الله ( 3 ) . * حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا هشام ، عن محمد : أن أبي ابن كعب كتبهن في مصحفه خمسهن ، أم الكتاب ، والمعوذتين ، والسورتين ، وتركهن ابن مسعود ( 4 ) كلهن ، وكتب ابن عفان فاتحة الكتاب ، والمعوذتين ، وترك السورتين . وعلى ما كتبه عمر رضي الله عنه مصاحف أهل الاسلام ، فأما ما سوى ذلك فمطرح ،

--> ( 1 ) الإضافة عن تاريخ القرآن للدكتور عبد الصبور شاهين 237 . ( 2 ) مسند أحمد 1 : 405 ، وشرح نهج البلاغة 3 : 45 - والاستيعاب 2 : 314 . ( 3 ) وبمعناه في مسند أحمد 1 : 405 . ( 4 ) في الرياض النظرة 2 : 150 أن ابن مسعود حذف المعوذتين من مصحفه مع الشهرة عند الصحابة أنهما من القرآن .