ابن شبة النميري

641

تاريخ المدينة

* حدثنا عمرو بن عون قال ، حدثنا هشيم قال ، حدثنا محمد بن إسحاق عن الزهري ، عن محمد بن عبد الله بن المطلب ، ابن ربيعة ، عن أبيه ، أن أباه والعباس بن عبد المطلب اجتمعا مع كل واحد منهما ابنه ، مع العباس الفضل ومع ربيعة ( 1 ) بن الحارث ابنه عبد المطلب فقالا : ما يمنعنا أن نبعث هذين الفتيين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستعملهما على بعض ما يستعمل عليه هؤلاء الناس ، فأما ما يؤدي إليه الناس فيؤديان ، وأما ما يصيب الناس من منفعة ذلك فيصيبنا ، قال : فبينما هما كذلك إذ أتى عليهما علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال : ما يقول الشيخان ؟ فقالا : نقول لو بعثنا هذين الفتيين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعملهما على بعض ما يستعمل عليه هؤلاء الناس ؟ فقال : لا عليكما أن لا تفعلا ، فإنه ليس بفاعل . فقالا : يا أبا علي أو يا أبا حسن : ما نفسنا عليك قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهرك إياه فتنفس علينا أن يستعمل هذين الفتيين ؟ قال : فأي نفاسة عليكما ! ولكني أعلم أنه غير فاعل ، ثم جمع رداءه فجلس عليه ثم قال حزنا : أنا أبو حسين أو أنا أبو حسن القرم ( 2 ) . قال فانطلقنا

--> ( 1 ) انظر الحديث في صحيح مسلم 5 : 38 حاشية شرح الساري مرويا عن عبد المطلب ابن ربيعة بن الحارث ، وفي مجمع الزوائد ، 3 : 91 " أن نوفل بن الحارث بعث ابنيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما انطلقا إلى ابن عمكما لعله يستعين بكما على الصدقات لعلكما تصيبان شيئا فتتزوجان ، فلقيا عليا رضي الله عنه . . الحديث . ( 2 ) في الأصل " أنا أبو الحسن اليوم " والمثبت من صحيح مسلم حاشية شرح الساري 5 : 41 ، والقرم : هو السيد ، ومعناه : المقدم في المعرفة بالأمور والرأي . وفي رواية " أنا أبو حسن القرم " بإضافة حسن للقوم : أي أنا عالم القوم وذو رأيهم . والرواية الثالثة " أنا أبو حسن القوم " بالتنوين والقوم بالرفع : أي أنا من علمتم رأيه أيها القوم ، وهو رأي ضعيف لان حروف النداء لا تحذف في نداء القوم . والأصح ما أثبتناه في الأصل وهو الرأي المعروف والمشهور في بلادنا . ( صحيح مسلم 5 : 41 ) .