ابن شبة النميري

642

تاريخ المدينة

إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا معه الظهر ثم انصرفنا حتى انتهينا معه إلى الباب ، وهو يومئذ يوم زينب بنت جحش ، فدخل وأذن لنا فقال : أخرجا ما تصرران ( 1 ) ، فقلنا : يا رسول الله ، بعثنا أبوانا لتستعملنا على بعض ما تستعمل عليه الناس ، فأما ما يؤدي الناس فنؤدي ، وأما ما يصيب الناس من منفعة فنصيب ، فاستلقى مليا ورفع بصره إلى السماء ، فذهبنا نكلمه فأومت إلينا زينب أن امضيا فإنه في شأنكما ، فأقبل علينا فقال : إن هذه الصدقات أوساخ أيدي الناس ، وإنها لا تحل لمحمد ولا آل محمد ، ثم قال : ادع لي أبا سفيان بن الحارث ومحمية بن جزء الزبيدي ( 2 ) ،

--> ( 1 ) في المرجع السابق " فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سبقناه إلى الحجرة فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا ثم قال : أخرجا ما تصرران ، أي ما تجمعانه في صدوركما من الكلام ، وفي رواية في بعض النسخ : أخرجا ما تسرران بالسين أي ما تقولانه لي سرا . ( صحيح مسلم 5 : 39 ) . ( 2 ) في صحيح مسلم 5 : 42 " محمية بن جزء - بجيم مفتوحة ثم زاي ساكنة ثم همزة - وهو رحل من بني أسد . قال القاضي : هكذا يقوله عامة الحفاظ ، وأهل الاتقان ومعظم الرواة . وقال عبد الغني بن سعيد : يقال جزي - بكسر الزاي - وقال أبو عبيد هو عندنا جز - مشدد الزاي - وهو رجل من بني أسد . فقال القاضي : كذا وقع ، والمحفوظ أنه من بني زبيد لا من بني أسد وهو محمية بن جزء بن عبد يغوث بن عويج ابن عمرو بن زبيد الأصغر الزبيدي . قال الكلبي : هو حليف بني جمح . وقيل : حليف بني سهم ، وكان قديم الاسلام وهو من مهاجرة الحبشة . وتأخر عوده منها . وأول مشاهده المريسيع ، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الأخماس . . ثم ذكر ابن الأثير هذا الحديث بطوله في ترجمته . ( انظر أسد الغابة 4 : 334 ، وانظره بمعناه أيضا في مجمع الزوائد 3 : 91 ، والإصابة 3 : 362 ، 3 : 547 ترجمة نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ابن هاشم ) .