ابن شبة النميري
614
تاريخ المدينة
رآه غيري ، قال : قلت كيف رأيته ؟ قال كان رجلا أبيض مليحا مقصدا ( 1 ) ، إذا مشى كأنما يهوي في صبوب ( 2 ) . * حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا مسعر قال ، سمعت عونا - يعني ابن عبد الله - يقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تبسما ، ولا يلتفت إلا جميعا ، قال مسعر : في صلاة ؟ قال : في غير صلاة . * حدثنا محمد بن حاتم قال ، حدثنا الحزامي . قال ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن أسامة بن زيد ، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال : قلت للربيع ( 3 ) بنت معوذ بن عفراء : صفي لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا بني لو رأيته رأيت شمسا طالعة . * حدثنا خلف بن الوليد قال ، حدثنا إسرائيل ، عن سماك قال ، سمعت جابر بن سمرة رضي الله عنه يقول - وذكر النبي صلى الله
--> ( 1 ) في النهاية 4 : 67 في صفته صلى الله عليه وسلم " كان أبيض مقصدا " أي هو ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم ، كأن خلقه نحي به القصد من الأمور ، والمعتدل الذي لا يميل إلى أحد طرفي التفريط الافراط . وانظر الحديث في البداية والنهاية 6 : 14 ، وصحيح مسلم 4 : 182 تحقيق عبد الباقي . ( 2 ) روي في النهاية في غريب الحديث 3 : 3 كأنما يهوي من صبوب ، يروى بالفتح والضم . فالفتح اسم لما يصب على الانسان من ماء وغيره كالطهور والغسول ، والضم جمع صبب ، وقيل الصبب والصبوب تصوب نهر أو طريق . ( 3 ) هي الربيع بنت معوذ بن عفراء الأنصارية ، لها صحبة ، روى عنها أهل المدينة ، وكانت ربما غزت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتداوي الجرحى وترد القتلى إلى المدينة ، وكانت من المبايعات تحت الشجرة بيعة الرضوان ، وانظر هذا الحديث مرويا أيضا في ترجمتها في أسد الغابة 5 : 452 عن أبي عبيدة محمد بن عمار بن ياسر ، مع اختلاف يسير في قولها : فقالت يا بني لو رأيته لرأيت الشمس طالعة .