ابن شبة النميري

615

تاريخ المدينة

عليه وسلم - فقال له رجل : وجهه مثل السيف ، فقال : بل وجهه مثل الشمس والقمر مستديرا ، ورأيت خاتمه عند غضروف ( 1 ) كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده . * حدثنا حبان بن هلال قال ، حدثنا صدقة الرماني ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ما مسست ثوبا لينا خزا ولا غيره ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا شممت طيبا قط مسكا ولا عنبرا ( 2 ) أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان أحسن الناس ، وأشجع الناس ، وأسمح الناس ، مختصر القدمين ، له لمة إلى شحمة أذنيه ( 3 ) ، وفوق شحمة أذنيه . صلى الله عليه وسلم . * حدثنا إسحاق بن إدريس قال ، حدثنا مروان بن معاوية قال ، حدثنا صالح بن مسعود قال ، حدثنا أبو جحيفة ( 4 ) قال : أتينا

--> ( 1 ) روي في النهاية في غريب الحديث 3 : 370 في صفته صلى الله عليه وسلم : " أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه " وغضروف الكتف : رأس لوحة . وانظر أيضا في الحديث سندا ومتنا في البداية والنهاية 6 : 26 . ( 2 ) في الأصل " عنيزة " والمثبت في البداية والنهاية 6 : 22 ، 23 ، وانظر الحديث بمعناه فيهما عن الحارث بن أبي أسامة عن عبد الله بن بكر عن حميد عن أنس رضي الله عنه ص 22 وفي ص 23 عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس . ( 3 ) شحمة الأذن : ما لان من أسفلها ، وهو معلق القرط . ( النهاية في غريب الحديث 2 : 449 ، تاج العروس : وأقرب الموارد " شحم " ) . ( 4 ) أبو جحيفة : ترجم له ابن حجر في الإصابة 3 : 606 فقال : وهب بن عبد الله ابن مسلم بن جنادة بن حبيب بن سواء السوائي - بضم السين المهملة وتخفيف الواو والمد - ابن عامر بن صعصعة ، أبو جحيفة السوائي . قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في أواخر عمره ، وحفظ عنه ، ثم صحب عليا بعده ، وولاه شرطة الكوفة لما ولي الخلافة ، وكان علي يسميه : وهب الخير . روى عن النبي وعن علي البراء بن عازب ، وروى عنه ابنه وعون والشعبي وأبو إسحاق السبيعي والحكم بن عينية وغيرهم . قال الواقدي : مات في ولاية بشر على العراق ، وقال ابن حبان سنة أربع وستين . وانظر الحديث بمعناه بهذا المصدر ، وفيه " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان الحسن بن علي يشبهه ، وأمر لنا بثلاثة عشر قلوصا ، فمات قبل أن نقبضها " . وفي أسد الغابة 5 : 157 اسمه وهب بن عبد الله ، ويقال وهب بن وهب من ولد حرثان بن سواءة بن عامر بن صعصعة ، وتوفي في إمارة بشر ابن مروان على البصرة سنة اثنين وسبعين ، أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى .