ابن شبة النميري
589
تاريخ المدينة
على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأهدينا له أنواعا من التمر ، فجعل يقلب البرني فقال " هذا من أمثل تمركم فيه البركة . * حدثنا إسحاق بن إدريس قال ، حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال ، حدثني أشج عبد القيس قال ، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن فيك لخلتين يحبهما الله : الحلم والحياء قال : قلت يا رسول الله أقديما كان ذلك أو حديثا ؟ قال : لا ، بل قديما ، فقال : الحمد لله الذي جعلني على خلتين يحبهما ( 1 ) . * حدثنا سعيد بن عامر قال ، حدثنا أبان بن أبي عياش ، عن الحكم بن حيان النجاري ( 2 ) - وكان من الوفد الذي وفدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قال إذا أصبح أو ما من عبد يقول إذا أصبح - الحمد لله ربي الله الذي لا أشرك به شيئا ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، ثلاث مرار إلا ظل يغفر له ذنوبه شئ بشئ ، وإذا قالها إذا أمسى إلا بات يغفر له ذنوبه حتى يصبح . * حدثنا علي بن أبي هاشم قال ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : جاءني أهل بيت من عبد القيس بكتاب ، زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كتبه لهم ، فانتسخت بهجائه ، فإذا فيه " بسم الله الرحمن الرحيم " ، هذا كتاب من رسول الله لسفيان بن همام ( 3 )
--> ( 1 ) انظر الحديث بمعناه في أسد الغابة 1 : 97 ، والبداية والنهاية : 47 . ( 2 ) ذكر ابن حجر في الإصابة 1 : 342 " أن الحكم بن حيان العبدي ثم النجاري كان هو وأخوه عبد الرحمن في وفد عبد القيس " . ( 3 ) هو سفيان بن همام المحاربي ، من محارب عبد القيس ، وقيل من محارب خفصة ابن قيس عيلان ، والأول أصح ، وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنه قومك عن نبيذ الجر فإنه حرام من الله ورسوله " أخرجه ابن منده وأبو نعيم ( أسد الغابة 2 : 323 ، الإصابة 2 : 56 ) .