ابن شبة النميري

585

تاريخ المدينة

حلة أوقية ( 1 ) ( ما زادت على الخراج أو نقصت على الأواقي فبحساب ، وما قضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عرض أخذ منهم بحساب ، وعلى نجران مثواة رسلي ومتعتهم بها عشرين فدونه ، ولا يحبس رسول فوق شهر ، وعليهم عارية ثلاثين درعا ، وثلاثين فرسا ، وثلاثين بعيرا ، إذا كان كيد باليمن ومعذرة . وما هلك مما أعاروا رسولي من دروع أو خيل أو ركاب فهو ضمان على رسولي حتى يؤديه إليهم ، ولنجران وحسبها جوار الله وذمة محمد النبي على أنفسهم وملتهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وتبعهم ، وألا يغيروا مما كانوا عليه ، ولا يغير حق من حقوقهم ولا ملتهم ، ولا يغير أسقف من أسقفيته ، ولا راهب من رهبانيته ، ولا واقه من وقهيته ( 2 ) وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير ، وليس عليهم ريبة ولا دم جاهلية ، ولا يحشرون ولا يعشرون ( 3 ) ، ولا يطأ أرضهم جيش ، ومن سأل منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين ، ومن

--> ( 1 ) سقط في الأصل والمثبت عن زاد المعاد لابن القيم الجوزي 3 : 40 ط . المصرية سنة 1928 . ( 2 ) في زاد المعاد 3 : 40 ط . المصرية سنة 1928 : " وقهة من وقهيته " والمثبت عن النهاية في غريب الحديث 5 : 217 ، وكذا تاج العروس 9 : 431 وفيهما أي النهاية في غريب الحديث 5 : 211 والتاج 9 : 431 في كتابه لأهل نجران : " لا يحرك راهب عن رهبانيته ولا وافه عن وفهيته ولا قسيس عن قسيسته " ، والوافه : قيم البيعة التي فيها صليب النصارى ، بلغه أهل الجزيرة . هكذا قاله الأزهري وهو الصواب ، وهكذا ضبطه ابن بزرح بالفاء . وفي رواية أخرى : ولا واقه عن وقاهيته ، والواقه مثل الوافه بالفاء كما أثبتناه . ( 3 ) ولا يحشرون ولا يعشرون : أي لا يندبون إلى المغازي ولا تضرب عليهم البعوث ، وقيل لا يحشرون إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقة أموالهم بل يأخذها في أماكنهم ( النهاية في غريب الحديث 1 : 389 ، حديث صلح أهل نجران ) .