ابن شبة النميري
580
تاريخ المدينة
استخلف معاوية رضي الله عنه قدم عليه فأقعده معه على سريره ، فقال رجل من مضر : من هذا الذي أقعدت معك على السرير يا أمير المؤمنين ؟ قال : هذا رجل ما كان يرانا قبل اليوم على جلسة ، ثم أنشأ في خبره ، فقال وائل : نحن السوقة وأنت اليوم الملك . وهاجر وائل إلى الكوفة فقال ابن لهيعة : وكتب له : من محمد رسول الله لوائل بن حجر وبني معشر وبني ضمعج أن لهم شنوءة وبيعة وحجرا والله لهم ناصر - وشنوءة وبيعة وحجر قرى " . * حدثنا أبو داود قال ، أنبأنا شعبة ، عن سماك بن حرب قال ، سمعت علقمة بن وائل ، يحدث عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه أرضا بحضرموت . * حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا سفيان ، عن عاصم بن كليب عن أبيه ، عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولي شعفة ( 1 ) - قال : ذؤابة - فذهبت فأخذت من شعري ثم جئته ، فقال : لم أخذت من شعرك ؟ فقلت سمعتك تقول ذؤابة فظننت أنك تعنيني ، فقال : ما عنيتك - وهكذا أخبر . وفد نجران ( 2 ) * حدثنا أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن القرشي قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال ، حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري ، عن عطاء ابن السائب ، عن الشعبي قال : قدم وفد نجران ( 3 ) فقالوا لرسول الله
--> ( 1 ) الشعفة محركه : الذؤابة يقال له " شعفتان وشعفتان تنوسان " أي ذؤابتان الأساس ص 236 وأقرب الموارد 1 : 556 . ( 2 ) إضافة على الأصل . ( 3 ) في مراصد الاطلاع 3 : 1359 " نجران - بالفتح ثم السكون وآخره نون - من مخاليف اليمن من ناحية مكة ، وبها كان خبر الأخدود ، وإليها تنسب كعبة نجران ، وكانت بيعة بها أساقفة مقيمون ، منهم السيد والعاقب اللذان جاء ذكرهما في هذا الحديث . وفي فتح الباري بشرح صحيح البخاري 8 : 73 قال ابن حجر : نجران - بفتح النون وسكون الجيم - بلد كبير على سبع مراحل من مكة إلى جهة اليمن ، يشتمل على ثلاثة وسبعين قرية ، مسيرة يوم للراكب السريع . وقال ابن حجر قال ابن سعد : إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليهم فخرج إليه وفدهم أربعة عشر رجلا ، وعند ابن إسحاق من حديث كرز بن علقمة : أنهم كانوا أربعة وعشرين رجلا . وفي تفسير ابن كثير 2 : 164 " قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نصارى نجران ستون راكبا فيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم .