ابن شبة النميري
581
تاريخ المدينة
صلى الله عليه وسلم أخبرنا عن عيسى . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم . فقالوا : ما ينبغي لعيسى أن يكون فوق هذا : فأنزل الله فيه : " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ( 1 ) . * قال الوليد ، قال أبو عمرو : انه قدم وفد نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم السيد والعاقب ( 2 ) فخاصموا رسول الله صلى الله عليه وسلم خصومة لم يخاصم مثلها قط ، فانصرف أحدهما وبقي الآخر ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الملاعنة ، فأجابه إليها ، فلما ولى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : والذي
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، 61 ( 2 ) السيد والعاقب : في فتح الباري 8 : 73 ، وتفسير ابن كثير 2 : 155 ، وطبقات ابن سعد 1 : 357 : أما السيد فاسمه الأيهم - بتحتانية ساكنة - ويقال شرحبيل ، وكان عالمهم وصاحب رحالهم ومجتمعهم ورئيسهم ، والعاقب واسمه عبد المسيح ، وكان ذا رأيهم وصاحب مشورتهم ، والذي لا يصدرون إلا عن رأيه . وقال ابن حجر في فتح الباري : وكان معهم أيضا أبو الحرث بن علقمة ، وكان أسقفهم وحبرهم وصاحب مدارسهم .