ابن شبة النميري
553
تاريخ المدينة
الجوف ( 1 ) ورؤوس الهضاب ، ورفعتها عرار ( 2 ) الثرى ، وألحقتها دآدئ الرحى وخفضتها بطنان الرقاق ( 3 ) وقطرات الأعناق ، حتى حلت بأرضك وسمائك ، نوالي من والاك ، ونعادي من عاداك ، والله مولانا ومولاك ، إن وجا ( 4 ) وسروات الطائف كانت لبني مهلائيل ابن قينان ، غرسوا ودانه ( 5 ) وذنبوا خشانه ( 6 ) ورعوا قربانه ( 7 ) ، فلما عصوا الرحمن هب عليهم الطوفان فلم يبق على ظهر الأرض منهم أحدا إلا من كان في سفينة نوح ، فلما أقلعت السماء غاض الماء أهبط الله نوحا ومن معه في حزن الأرض وسهلها ، ووعرها وجبلها ،
--> ( 1 ) الحوف : بلد بعمان . مراصد الاطلاع 1 : 438 ، العقد الفريد 2 : 36 . ( 2 ) في العقد 2 : 36 : ترفعها عرر الربا ، العرر جمع عرة وهو شحمة السنام العليا . ( 3 ) بطنان الرقاق : البطنان جمع بطن وهو الناهض من الأرض ، والرقاق : ما اتسع من الأرض ولان ، واحدها رق - بالكسر . النهاية في غريب الحديث 1 : 137 ، 2 : 252 والعقد الفريد 2 : 36 . ( 4 ) وج - بالفتح ثم التشديد : موضع بالطائف ، به كانت غزاة النبي صلى الله عليه وسلم ( مراصد الاطلاع 3 : 1426 ) . ( 5 ) غرسوا ودانه : الودان ، مواضع الندى والماء التي تصلح للغراس ( النهاية في غريب الحديث 5 : 169 ) . ( 6 ) ذنبوا خشانه أي جعلوا له مذانب ومجاري ، والخشان : ما خشن من الأرض ( النهاية في غريب الحديث 2 : 170 ) . ( 7 ) ورعوا قربانه : أي مجاري الماء ، وأحدها قري بوزن طري - والمقري والمقراة : الحوض الذي يجتمع فيه الماء ( النهاية في غريب الحديث 4 : 56 ) . والعبارة في العقد الفريد 2 : 36 " غرسوا وديانه وذللوا خشانه ورعوا قربانه " .