ابن أبي جمهور الأحسائي

67

عوالي اللئالي

( 174 ) وروى زرارة في الصحيح ، قال : كنت قاعدا عند الباقر عليه السلام ، وليس عنده غير ابنه جعفر ، فقال : ( يا زرارة ، إن أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال عثمان : كل مال من ذهب أو فضة ، يدار به ويعمل به ، ويتجر فيه ، ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذر : أما ما اتجر به أو دير أو عمل به ، فليس فيه الزكاة ، إنما الزكاة فيه ، إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا فإذا حال عليه الحول ، ففيه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فقال : القول ما قال أبو ذر ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 175 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " لما نزل قوله تعالى : " الذين يكنزون الذهب والفضة " ( 3 ) الآية ، قال : تبا للذهب والفضة ، قالها ثلاثا : فقالوا : أي مال نتخذ ؟ فقال : لسانا شاكرا ، وقلبا خاشعا ، وزوجة تعين أحدكم

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الزكاة ، باب ( 14 ) من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب حديث 1 . ( 2 ) هذا يدل على أن زكاة مال التجارة غير واجبة ( معه ) . ( 3 ) سورة التوبة : 34 .