ابن أبي جمهور الأحسائي
68
عوالي اللئالي
على دينه " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 176 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من ترك صفراء ، أو بيضاء كوي بهما " ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) مجمع البيان للطبرسي ، والتفسير الكبير للامام فخر الدين الرازي ، سورة التوبة في تفسير الآية ، نقلا عن سالم بن أبي الجعد ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله كما في المتن . ورواه السيوطي في الدر المنثور ، 3 : 232 ، بدون قوله : ( تبا للذهب والفضة ، قالها : ثلاثا ) . ( 2 ) قوله : " تبا " أي خسرانا لصاحب الذهب والفضة ، وقوله : " ولسانا ذاكرا " يدل على أن اتخاذ المال غير محبوب عند الله ، ومعنى " اتخاذه " كنزه وادخاره ، والحرص على جمعه واقتناءه . أما لو حصل على الانفاق على العيال والتوسعة عليهم وعلى الأرحام ونفع المحاويج والاخوان ، وصلة الرحم وأمثال ذلك من وجوه المبرات والخيرات ، فذلك نعم العون على الدين ، ولا تب فيه ، ولا خسران . ولهذا قال عليه السلام : ( نعم العون على تقوى الله الغنى ) ولكن ما أصعب هذه الشروط على صاحب المال وجامعه . فان ملابسته بقلبه وميل نفسه إلى محبته ، يمنعه عن فعل هذه الخيرات فيقع في الخسران ( معه ) . ( 3 ) المراد بالكنز هنا جمع المال من غير أداء زكاته ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " كل مال لم يؤد زكاته ، فهو كنز ، وإن كان ظاهرا ، وكلما أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا في الأرض " ( جه ) . ( 4 ) الدر المنثور ، 3 : 233 ، ولفظ الحديث ( أخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي أمامة رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : ما من أحد يموت فيترك صفراء أو بيضاء إلا كوي بها يوم القيامة ، مغفورا له بعد أو معذبا ) وفي حديث آخر عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ما من رجل ترك صفراء ولا بيضاء إلا كوي بهما ) . ( 5 ) يعني من تركهما وفيهما شئ من الحقوق الواجبة ، لم يخرجهما منهما . أما لو ترك شيئا منهما لنفع عياله بعد أن أخرج الحقوق الواجبة منهما ، فليس داخلا فيمن يكوى ، فالكنز ما زاد على هذا القدر ، مما لا يحتاج إليه ( معه ) .